responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير القرآني للقرآن نویسنده : عبد الكريم يونس الخطيب    جلد : 1  صفحه : 187
وهاهم أولاء يجنون ثمرة ما زرعوا من شرّ، وما ثمّروا من إثم! «كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ» .

الآيتان: (168- 169) [سورة البقرة (2) : الآيات 168 الى 169]
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (169)
التفسير: تكشف هاتان الآيتان عن وجه آخر من وجوه الضلال، فكما يفسد بعض الناس على الناس تفكيرهم، ويفتنونهم فى دينهم، كذلك تفسد نفس الإنسان على الإنسان تفكيره وتفتنه عن دينه، حين يسلم المرء زمامه لنفسه فلا يراجعها، ويتبع هواها حيث يميل به، والإنسان بما فيه من عقل وإدراك مسئول عن نفسه مسئولية لا يدفعها عنه إغواء المغوين ولا إضلال المضلين، حتى ولو كان وارد هذا الإغواء، ومهب ذلك الضلال نابعا منه، ومن نفسه التي بين جنبيه. وهو ما يعبر عنه القرآن الكريم بالشيطان.. فسواء أكان الشيطان هنا أو هناك، بعيدا أو قريبا، فإنه لا يبدو للإنسان، ولا يجد له وجودا قائما فى كيانه، وإنما هى وسوساته وخطراته، التي يقذفها فى النفس، فتتحرك أهواؤها، وتتناغى بلابل شهواتها، فإذا لم يتنبه الإنسان لها، ويأخذ السبيل عليها، ملكته، وأسرته، وألقت به ليد الشيطان! فالشيطان، هو دعوة الضلال التي تساق إلى النفس، على لسان إنسان ضال مضلّ، وذلك هو شيطان الإنس، أو التي تتحرك من داخل كيان الإنسان فيجد مسّها فى صدره ووقعها على نفسه، من وارد خفى، لا يدرى من

نام کتاب : التفسير القرآني للقرآن نویسنده : عبد الكريم يونس الخطيب    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست